النووي

331

روضة الطالبين

القذف عنه ، وثبوت حد الزنا عليها ، ولا يتعلق بلعان المرأة إلا سقوط حد الزنا عنها . ولو أقام بينة بزناها ، لم تلاعن لدفع الحد ، لأن اللعان حجة ضعيفة ، فلا تقاوم البينة . فصل في نفي الولد فيه مسائل . إحداها : إنما تحتاج إلى نفي الولد إذا لحقه ، وذلك عند الامكان ، فإن لم يمكن كونه منه ، انتفى بلا لعان ، ولعدم الامكان صور . منها : أن تلد لستة أشهر أو أقل من وقت العقد . ومنها : أن تطول المسافة كالمشرقي مع المغربية ، وقد سبق بيانه مع صور أخرى ، ووراءها صورتان . إحداها : أول زمان إمكان إحبال الصبي ، هل هو نصف السنة التاسعة ، أم كمالها ، أم نصف العاشرة ، أم كمالها ؟ فيه أربعة أوجه . أصحها : الثاني . فإذا ولدت زوجته لستة أشهر وساعة تسع الوطئ بعد زمن الامكان ، لحقه الولد ، وإلا فينتفي بلا لعان ، وإذا حكمنا بثبوت النسب بالامكان ، لم نحكم بالبلوغ بذلك ، لان النسب ثبت بالاحتمال ، بخلاف البلوغ ، لكن لو قال : أنا بالغ بالاحتلام ، فله اللعان . ولو قال : أنا صبي ، لم يصح . فإن قال بعد ذلك : أنا بالغ ، قبل قوله ، ويمكن من اللعان . وفي وجه : لا يقبل قوله : أنا بالغ بعد قوله : أنا صبي ، للتهمة . الصورة الثانية : من لم يسلم ذكره وأنثياه ، له أحوال . أحدها : أن يكون ممسوحا فاقد الذكر والأنثيين ، فينتفي عنه الولد بلا لعان ، لأنه لا ينزل ، وفي قول : يلحقه . وحكي هذا عن الإصطخري ، والقاضي حسين ، والصيدلاني . والصحيح المشهور الأول . الثاني : أن يكون باقي الأنثيين دون الذكر ، فيلحقه قطعا . الثالث : عكسه ، فيلحقه أيضا على الأصح . وقيل : لا ، وقيل : إن قال أهل الخبرة : لا يولد له ، لم يلحقه ، وإلا فيلحقه . ومتى بقي قدر الحشفة من الذكر ، فهو كالذكر السليم . المسألة الثانية : ذكرنا فيما لو أبان زوجته ثم قذفها وهناك حمل وأراد اللعان